Ad

المملكة تؤكد التزامها الدولي بمكافحة الجفاف وتدهور الأراضي في اجتماع مجموعة العشرين


أكدت المملكة العربية السعودية استمرار دورها الريادي في دعم المبادرات الدولية لمكافحة تدهور الأراضي والجفاف، وتعزيز الاستدامة البيئية، والمساهمة في الجهود العالمية لحماية كوكب الأرض وصون الموارد الطبيعية، وذلك في إطار رؤيتها الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة والتوازن البيئي.

جاء هذا التأكيد خلال مشاركة المملكة في الاجتماع الوزاري لوزراء البيئة والتغير المناخي لدول مجموعة العشرين (G20)، والذي عُقد يومي 16 و17 أكتوبر الجاري في مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا، بحضور وفد سعودي رفيع المستوى برئاسة وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للبيئة الدكتور أسامة فقيها.

ويأتي هذا الحضور ضمن حرص المملكة على تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات البيئية العالمية، وفي مقدمتها قضايا الجفاف والتصحر وتدهور الأراضي، التي تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية في العديد من الدول.


الريادة البيئية للمملكة

أوضح الدكتور أسامة فقيها في كلمته أمام وزراء البيئة لدول المجموعة أن المملكة تتبوأ موقعًا متقدمًا عالميًا في المجال البيئي من خلال عدد من المبادرات والمشروعات الكبرى التي أطلقتها خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن مبادرتي "السعودية الخضراء" و"الشرق الأوسط الأخضر" تمثلان خارطة طريق متكاملة لتحقيق التوازن البيئي، إذ تهدفان إلى زراعة أكثر من 50 مليار شجرة في المنطقة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتحسين جودة الحياة في المدن السعودية.

كما بيّن أن الاستراتيجية الوطنية للبيئة التي اعتمدتها المملكة مؤخرًا تهدف إلى تعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وحماية الغابات والمراعي، ومكافحة التصحر، والتوسع في التشجير، وزيادة مساحة المناطق المحمية بنسبة تجاوزت 400٪ خلال السنوات الماضية، مما يعكس التزامًا حقيقيًا نحو حماية التنوع الحيوي وتحقيق التنمية الخضراء.


مبادرات عالمية أطلقتها المملكة

ذكّر فقيها بأن المملكة، خلال رئاستها لمجموعة العشرين عام 2020، أطلقت مبادرتين عالميتين حظيتا بتقدير واسع من المجتمع الدولي، وهما:

  • المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي.
  • المبادرة العالمية لحماية الشعب المرجانية.

وقد مثّلتا انطلاقة جديدة نحو تعاون دولي أكثر شمولية في مجالات حماية البيئة البحرية والبرية، وتخفيض آثار التغير المناخي.

كما أكد أن المملكة تستمر في تطوير حلول بيئية متقدمة تعتمد على الابتكار والذكاء الاصطناعي في مراقبة التصحر ورصد التغيرات المناخية، ضمن جهودها لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030.


مؤتمر المناخ COP16 في الرياض

وأشار فقيها إلى أن استضافة المملكة لمؤتمر الأطراف السادس عشر (COP16) نهاية عام 2024 في العاصمة الرياض كانت محطة فارقة في الجهود البيئية العالمية، إذ شهد المؤتمر مشاركة قياسية من الدول والمنظمات الدولية المعنية بالمناخ.

وشهد المؤتمر إصدار أكثر من 35 قرارًا دوليًا، إلى جانب إطلاق 40 مبادرة جديدة، أبرزها:

  • شراكة الرياض العالمية للصمود في مواجهة الجفاف.
  • برنامج التعاون الإقليمي لإدارة الموارد المائية.
  • التحالف الدولي للحد من العواصف الرملية والغبارية.

وأكد أن تلك المبادرات جعلت من المملكة نقطة ارتكاز رئيسية في العمل المناخي العالمي، خصوصًا في المناطق الجافة وشبه الجافة التي تواجه تحديات بيئية متزايدة.


التعاون الدولي ومواجهة التحديات البيئية

يهدف اجتماع مجموعة العشرين لوزراء البيئة والتغير المناخي إلى تعزيز التعاون بين الدول الكبرى في مجالات حماية البيئة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة، ودعم برامج التحول الأخضر عالميًا.

وقد ناقش الوزراء خلال الاجتماع مجموعة من القضايا المهمة، منها:

  • الحد من الانبعاثات الضارة ومصادر التلوث.
  • الاستثمار في الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.
  • حماية الموارد المائية والأنظمة البيئية الحساسة.
  • مكافحة التصحر والجفاف في المناطق الأكثر عرضة للخطر.

وأكد ممثلو الدول المشاركة أن مواجهة التغير المناخي تتطلب تكاتف الجهود الدولية، وأن التجارب الناجحة التي تقودها المملكة في مجال البيئة تمثل نموذجًا يُحتذى في تحقيق التوازن بين التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية.


التزام المملكة بالمستقبل الأخضر

في ختام كلمته، شدد الدكتور أسامة فقيها على أن المملكة ماضية في تنفيذ التزاماتها البيئية الدولية، وأنها تسعى إلى تحقيق صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2060، بما يتماشى مع اتفاق باريس للمناخ.

كما تعمل المملكة على تحويل قطاعات الطاقة والنقل والزراعة إلى أنظمة أكثر استدامة، ودعم الابتكار في التقنيات النظيفة، وتحفيز الاستثمارات الخضراء، بما يسهم في بناء اقتصاد دائري مزدهر يحافظ على البيئة ويحقق الازدهار للأجيال القادمة.

وأكدت المملكة في ختام مشاركتها أن جهودها البيئية ليست مجرد التزام دولي فحسب، بل هي قناعة راسخة تنبع من قيمها الإسلامية والإنسانية، التي تدعو إلى الحفاظ على الأرض ومواردها باعتبارها أمانة للأجيال المقبلة.


بهذا الموقف الواضح في اجتماع مجموعة العشرين، تؤكد المملكة العربية السعودية مجددًا ريادتها العالمية في قضايا البيئة والمناخ، وتضع بصمة جديدة في مسيرة حماية الكوكب وبناء مستقبل أكثر استدامة للجميع.


تعليقات

Ad

Ad

إخلاء مسؤولية: تدير منصة معلومة نيوز بلس محتواها وفقًا لأفضل الممارسات المهنية. الآراء الواردة في المقالات تعبر عن وجهة نظر كاتبيها ولا تعكس بالضرورة رأي الإدارة. نحن نبذل جهدًا معقولاً لضمان دقة المعلومات، لكننا لا نتحمل مسؤولية أي أخطاء قد تطرأ، أو أي قرارات يتخذها القارئ بناءً على محتوى الموقع.