Ad

تراجع أسعار الذهب عالميًا ومحليًا وسط تفاؤل تجاري بين واشنطن وبكين

 



شهدت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2025 انخفاضًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية، لتواصل المعدن الأصفر موجة التراجع التي بدأت مطلع الأسبوع، متأثرة بالأجواء الإيجابية التي تسود العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب تحسن شهية المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر كالأسهم والعملات.

أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2025

بحسب شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، جاءت الأسعار في السوق المحلية المصرية على النحو التالي:

  • سعر جرام الذهب عيار 24: 6022 جنيهًا.
  • سعر جرام الذهب عيار 21: 5270 جنيهًا، وهو العيار الأكثر تداولًا في السوق المصرية.
  • سعر جرام الذهب عيار 18: 4517 جنيهًا.
  • سعر الجنيه الذهب: 42160 جنيهًا دون احتساب المصنعية أو الضريبة.

هذا التراجع يأتي بعد سلسلة من الارتفاعات التي شهدها المعدن النفيس في الأسابيع الماضية، حيث تخطى عيار 24 حاجز 6300 جنيه في بعض الفترات، قبل أن يتراجع تدريجيًا مع تراجع الأسعار العالمية.

الذهب العالمي يتراجع دون 4000 دولار للأونصة

على الصعيد العالمي، واصلت أسعار الذهب انخفاضها خلال تعاملات اليوم، إذ هبطت الأونصة إلى ما دون مستوى 4000 دولار للمرة الأولى منذ بداية الشهر. وسجل الذهب الفوري تراجعًا بنسبة 2.7% ليصل إلى حوالي 3988 دولارًا للأونصة، بينما انخفضت العقود الآجلة لتسليم ديسمبر بنسبة 2.9% لتسجل نحو 4005 دولارات.

ويرى محللون أن تراجع أسعار الذهب جاء نتيجة تزايد التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري جديد بين الولايات المتحدة والصين، ما أدى إلى عزوف المستثمرين عن شراء الذهب كملاذ آمن، وزيادة الإقبال على الأسهم والعملات الرئيسية.

تصريحات ترامب ترفع المعنويات وتضغط على الذهب

من جهته، صرّح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال جولته الآسيوية بأن المفاوضات مع الصين تسير في الاتجاه الصحيح، متوقعًا التوصل إلى اتفاق شامل خلال أسابيع قليلة. كما أعلن عن اتفاقيات تجارية ومشروعات تتعلق بالمعادن الحيوية في ماليزيا مع أربع دول من جنوب شرق آسيا، ما عزز الثقة في الأسواق ودعم ارتفاع الأسهم الآسيوية.

التفاؤل الذي ساد الأسواق دفع المستثمرين لتقليص مراكزهم في الذهب، والعودة إلى الأصول ذات العائد المرتفع. كما شهدت مؤشرات الأسهم في طوكيو وشنغهاي ارتفاعات قوية تجاوزت 1.5% خلال جلسة اليوم، وهو ما أكد تحول مزاج السوق نحو المخاطرة بدلاً من التحوط.

تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن

التحسن النسبي في العلاقات التجارية وتراجع المخاوف الجيوسياسية انعكس مباشرة على الطلب العالمي على الذهب، حيث انخفضت مشتريات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب بنسبة 0.6% خلال الأسبوع الجاري، وهو أدنى مستوى لها منذ منتصف أغسطس.

ويقول خبراء الاقتصاد إن الذهب غالبًا ما يفقد بريقه في أوقات الاستقرار الاقتصادي والسياسي، إذ يتجه المستثمرون نحو الأسهم والسندات بحثًا عن عوائد أفضل. كما أن قوة الدولار الأمريكي لعبت دورًا إضافيًا في الضغط على الأسعار، حيث سجل الدولار ارتفاعًا طفيفًا أمام سلة من العملات الرئيسية.

التوقعات القادمة لأسعار الذهب

يتوقع محللو "بلومبرج" أن يظل الذهب في نطاق تداول محدود خلال الأسابيع المقبلة بين 3950 و4100 دولار للأونصة، ما لم تظهر توترات جديدة أو إشارات لتغيير في السياسة النقدية الأمريكية. أما في السوق المصرية، فمن المرجح أن تستقر الأسعار بالقرب من مستوياتها الحالية، مع تأثرها المستمر بسعر الدولار محليًا وتحركات الأسعار العالمية.

وفي الوقت ذاته، يرى خبراء أن أي تباطؤ في المفاوضات بين واشنطن وبكين أو عودة التوترات السياسية في الشرق الأوسط قد تعيد الذهب إلى مسار الارتفاع مجددًا، إذ يظل المعدن الأصفر الملاذ الآمن الأول في أوقات عدم اليقين.

نصيحة للمستهلكين والمستثمرين

ينصح الخبراء المواطنين الراغبين في شراء الذهب بغرض الزينة أو الادخار بمتابعة الأسعار يوميًا قبل الشراء، حيث تشهد السوق المصرية تغيرات سريعة في الأسعار بفعل حركة الدولار عالميًا ومحليًا. كما يفضل لمن يرغب في الاستثمار طويل الأجل أن يركز على السبائك والجنيهات الذهبية نظرًا لانخفاض مصنعتها مقارنة بالمشغولات.

وبينما يراقب العالم تطورات العلاقات التجارية بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر، يبقى الذهب مرآة لتقلبات الاقتصاد العالمي. فكلما زاد التفاؤل بشأن النمو والاستقرار، تراجعت قيمته، والعكس صحيح؛ مما يجعل من المعدن الأصفر مؤشرًا دقيقًا لنبض الاقتصاد العالمي ومزاج المستثمرين في الوقت ذاته.

تعليقات

Ad

Ad

إخلاء مسؤولية: تدير منصة معلومة نيوز بلس محتواها وفقًا لأفضل الممارسات المهنية. الآراء الواردة في المقالات تعبر عن وجهة نظر كاتبيها ولا تعكس بالضرورة رأي الإدارة. نحن نبذل جهدًا معقولاً لضمان دقة المعلومات، لكننا لا نتحمل مسؤولية أي أخطاء قد تطرأ، أو أي قرارات يتخذها القارئ بناءً على محتوى الموقع.