جميع التقييمات مبنية على معايير: مدى النشاط البركاني، عدد السكان القريبين، نوع الانفجارات المحتملة، وابُعد التهديد (تدفقات الحمم، سُحُب الرماد، الزلازل، أو حتى موجات المدّ “تسونامي”).
1. Mount Merapi (إندونيسيا)
- يقع في وسط جزيرة جاوة، إندونيسيا، ويعد من أكثر البراكين نشاطاً في العالم.
- يتميّز بانفجارات متكرّرة وتدفقات بركانية (pyroclastic flows) شديدة الخطورة — التي اجتاحت مناطق سكنية مسبقاً.
- عدد الأشخاص المعرضين للخطر كبير، إذ يعيش ملايين السكان قربه، ما يجعل كل نشاط بركاني يشكّل كارثة محتملة.
- لأنه يعمل بشكل شبه مستمر، فالتهديد ليس نظرياً فقط، بل واقعي ومباشر.
2. Mount Etna (إيطاليا)
- في جزيرة صقلية، إيطاليا، وهو أحد البراكين الأكثر نشاطاً في أوروبا، وحُدِّد ضمن “براكين العقد” (Decade Volcanoes) نظراً لخطورته.
- رغم أن عدد السكان حوله أقل مقارنة ببراكين آسيا، إلا أن بنية أوروبا والمناطق المحيطة تجعل أي انفجار للرماد أو الحمم يُشكّل تهديداً للمدن والبُنى التحتية والنقل الجوي.
- يُعدّ مثالاً على كيف يمكن لبركان نشط ضمن منطقة مأهولة أن يكون مصدر تهديد دائم وليس فقط فجأة كبيرة.
3. Kīlauea (هاواي، الولايات المتحدة)
- من أشهر البراكين النشطة حالياً، ويتميّز بتدفق الحمم والانفجارات المتكررة.
- التهديد لا يقتصر على الحمم فقط، بل أيضاً على الغازات البركانية (vog) التي تؤثر على التنفس والمناخ المحلي.
- رغم أنه في منطقة أقل كثافة سكانية من بعض البراكين الأخرى، إلا أن النشاط المستمر يجعله يُراقب بعناية كبيرة.
4. Piton de la Fournaise (جزيرة ريونيون، المحيط الهندي)
- بركان درعي يقع في جزيرة ريونيون، وهو من أكثر البراكين نشاطاً في العالم.
- أكثر من مجرد ثوران حجمي: هناك تحليل يشير إلى احتمال انهيار جانب (flank collapse) للبركان قد يؤدي إلى موجة تسونامي ضخمة تجاه جزر مجاورة — ما يضفي عليه تهديداً إضافياً غير اعتيادي.
- يبيّن هذا أن التهديد البركاني لا يتعلق فقط بالحمم أو الرماد، بل أيضاً بكوارث ثانوية كالتسونامي.
5. Mount Rainier (واشنطن، الولايات المتحدة)
- رغم أنّه لا يُثوِر بالضرورة بشكل متكرر كما في بعض البراكين الأخرى، إلا أن تصنيفه ضمن قائمة “التهديد العالي جداً” من قبل وكالة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) يعود إلى وجوده قرب مناطق كثيفة السكان (سياتل، تاكوما).
- أحد أبرز أخطار هذا البركان هو اللاهار (lahar) أو طوفان الطين البركاني المذاب، الذي قد يجتاح المناطق المنحدرة من الجبل بسرعة كبيرة.
- يُعد مثالاً على بركان يُشكّل تهديداً كبيراً ليس بسبب الانفجار الكبير وحده، بل بسبب المزيج بين النشاط البركاني + الجليد + عدد السكان المحيط.
لماذا تُصنّف هذه البراكين على أنها “الأخطر”؟
لسنا نتحدث فقط عن “بركان نشط” بل عن بركان يجمع بين عدة عوامل تجعل الكارثة محتملة أو واقعية:
- قربه من مناطق مأهولة بالسكان.
- قدرة الانفجار أو الحادث البركاني على إحداث تدفقات قاتلة أو انتشار الرماد لمسافات كبيرة أو تسبب تسونامي.
- التاريخ البركاني في الماضي يُظهر أن هذا البركان سبق له أحداثاً كبيرة.
- قدرة أنظمة المراقبة والتدخل على تأخير أو تقليص الخسائر.
إذا وجدت بركاناً يجمع هذه الميزات، فإنه يُعد عالي الخطورة.
ماذا يعني لنا ذلك كمواطنين أو دول؟
- يجب أن يكون هناك خطة طوارئ محلياً: إن كان البركان قريباً، فهل توجد مراكز إخلاء؟ وهل الناس مدرّبون على التصرف؟
- المراقبة والتحذير المبكر ضروريان: فبعض البراكين تُعطي إشارات مثل زلازل صغيرة، تغيُّر في انبعاث الغازات، تشققات أرضية.
- يجب أن يُدمَج التعليم العام حول البراكين ضمن المناهج والمجتمعات القريبة منها.
- البنية التحتية يجب أن تُبنى مع مراعاة المخاطر البركانية، فالخرائط التضاريسية وتحليل مخاطِر خطّ لا يستهان به.
الخلاصة
لا توجد “بركان واحد يفوق كلّ البراكين الأخرى” بالضرورة، لكن ما يجعل هذه القائمة قِيمتها هو أنّ كل واحد منها يُوفّر خليطاً من النشاط البركاني + احتمال الكارثة + قرب السكان.
وبالتالي، فالمعرفة والجاهزية قد تخرجان بالكثير من الأرواح والأضرار إذا ما استُغلت بالشكل الصحيح، بل قد تحوّلان بركاناً محتملاً إلى كارثة إذا تُرك الأمر دون تحرُّك.
تذكير: حتى إن لم يكن أي من هذه البراكين هائلاً في لحظة ما، لا يعني أننا بعيدون عن تهديد. الأرض نشطة للغاية، والمراقبة العلمية المستمرة هي خطّ الدفاع الأول.
إذا رغبت، يمكنني جمع قائمة مفصلة بـ 10 أو 15 بركاناً مع خرائط التهديدات والمجمعات السكانية المحيطة — هل ترغب بذلك؟
